توقعات أسعار البنزين لعام 2026: الإبحار في ظل عدم اليقين العالمي
مع دخولنا عام 2026، لا يزال سوق الطاقة يمثل ساحة معركة مفتوحة بين “ديناميكيات الإمداد” و”التوترات الجيوسياسية”. بالنسبة للشركات والمستهلكين على حد سواء، لم يعد فهم مسار تكاليف الوقود مجرد مسألة اقتصادية عابرة، بل أصبح ضرورة لاستراتيجية البقاء.
يقدم هذا الدليل الشامل تحليلاً لتوقعات أسعار البنزين لعام 2026 وما بعده، مع تسليط الضوء على العوامل التي قد تسبب هزات ارتدادية في سوق المنتجات البترولية.
توقعات عام 2026: تحليل ربع سنوي
تشير البيانات الحالية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) ومحللي الأسواق العالمية إلى أنه رغم بقاء إنتاج النفط الخام لدى أكبر الدول المنتجة للنفط عند مستويات مرتفعة، فإن القيود المفروضة على عمليات التكرير تساهم في إبقاء أسعار التجزئة متقلبة.
فيما يلي متوسط السعر المتوقع لليتر البنزين (بالدولار الأمريكي) خلال العام:
| الفترة الزمنية | متوسط السعر المتوقع (لليتر) | حالة السوق المتوقعة |
| الربع الأول 2026 | 0.77 – 0.81 دولار | مخزونات موسمية مرتفعة؛ انخفاض تكاليف الخام |
| الربع الثاني 2026 | 0.84 – 0.88 دولار | قفزة في الطلب الموسمي؛ أعمال صيانة المصافي |
| الربع الثالث 2026 | 0.86 – 0.90 دولار | ذروة موسم السفر؛ علاوة مخاطر الأعاصير |
| الربع الرابع 2026 | 0.75 – 0.79 دولار | التحول للوقود الشتوي؛ تراجع الطلب بعد الصيف |
| متوسط عام 2027 | 0.78 دولار | استمرار تخمة المعروض والضغط على الأسعار |
| متوسط عام 2028 | 0.82 دولار | الضغوط التضخمية تعوض مكاسب الكفاءة |
| متوسط عام 2030 | 0.91 دولار | استقرار الطلب؛ تأثيرات ضرائب الكربون المرتفعة |
“الورقة الرابحة”: التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران
بينما تتوقع النماذج الاقتصادية القياسية سوقاً مستقراً، يظل خطر اندلاع صراع في منطقة الشرق الأوسط هو التهديد الأبرز لهذه التوقعات. اعتباراً من اليوم، 6 فبراير 2026، وضعت الخطابات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران قطاع الطاقة العالمي في حالة تأهب قصوى.
إن احتمال وقوع عمل عسكري بالقرب من مضيق هرمز — الشريان الرئيسي للنفط العالمي — قد يؤدي إلى ارتفاع فوري وحاد في أسعار جميع سلع الطاقة. لن يقتصر هذا الارتفاع على البنزين فحسب، بل سيشمل أيضاً الوقود عالي الطلب مثل الديزل والكيروسين. ويحذر المحللون من أن أي اضطراب بسيط في هذه المنطقة قد يدفع أسعار البنزين لتجاوز حاجز 1.20 دولار للتر (ما يعادل 4.50 دولار للغالون) بين عشية وضحاها.
عوامل رئيسية تؤثر على السوق
-
الطاقة الإنتاجية الفائضة: يظل تأثير الدول التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثل السعودية والكويت حاسماً في موازنة السوق عند حدوث اضطرابات في مناطق أخرى.
-
هوامش التكرير: تحدد كفاءة المصافي في أهم الدول المنتجة للبنزين ما يُعرف بـ “فرق السعر” (Crack Spread) بين النفط الخام والوقود النهائي.
-
المنتجات الجانبية الصناعية: تؤثر عمليات تكرير البنزين المتزايدة أيضاً على إمدادات الكبريت والمواد الكيميائية الصناعية الأساسية الأخرى المذكورة في مقالاتنا حول مشتقات النفط.
الخلاصة:
مشهد يراوح بين الاستقرار والاضطراب يُعد عام 2026 عاماً حاسماً لسوق المشتقات النفطية؛ فبينما تشير البيانات الإحصائية إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، لا يزال ظل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران يمثل المحرك الرئيسي لأي تقلبات مفاجئة في الأسعار. بالنسبة للفاعلين في هذا القطاع، فإن مفتاح النجاح يكمن في “المرونة الاستراتيجية” والمراقبة الدقيقة للتطورات اللحظية في مضيق هرمز والأسواق العالمية. نحن في Universal Trades ملتزمون بدعمكم لتجاوز حالات عدم اليقين هذه من خلال تقديم تحليلات دقيقة وحلول توريد مستدامة.












مقال متميز يحلل واقع السوق. هناك نقطة إضافية أود مشاركتها؛ وهي أهمية “توقيت الشراء” بناءً على مستويات المخزون العالمي. في الربع الثاني من عام ۲۰۲۶، قد ترتفع الأسعار بشكل حاد إذا تزامنت أعمال الصيانة في مصافي الخليج مع زيادة الطلب العالمي. هل تنصحون بالاعتماد على العقود الفورية (Spot Price) أم العقود الآجلة لتفادي تقلبات ۲۰۲۶؟
أهلاً بك سيد عبد العزيز. ملاحظة دقيقة جداً بخصوص الصيانة الدورية للمصافي. نحن في Universal Trades ننصح دائماً بمزيج من العقود؛ حيث يؤمن الجزء الثابت استقرار التكاليف، بينما تمنحك العقود الفورية مرونة الاستفادة من أي هبوط مفاجئ. في ظل توترات ۲۰۲۶، التحوط (Hedging) ضد مخاطر الشحن في مضيق هرمز هو الاستراتيجية الأهم لأي مستورد يسعى للأمان المالي.