القوى الـ 10 الكبرى في إنتاج الكبريت: العصب الخفي للصناعة العالمية عام 2026

,
Top 10 Sulfur Producing Countries 2026 | ۱۰ کشور برتر تولیدکننده گوگرد در سال ۲۰۲۶ | أكبر 10 دول منتجة للكبريت في عام 2026

لم يعد الكبريت في عام 2026 مجرد “منتج ثانوي” يثقل كاهل المصافي، بل تحول جذرياً ليصبح “معدناً استراتيجياً للطاقة”. ومع تسارع خطى العالم نحو الطاقة النظيفة، برز الكبريت كمحرك صامت خلف كواليس الأمن الغذائي العالمي وثورة السيارات الكهربائية. فبعيداً عن استخدامه التقليدي في صناعة الأسمدة، أصبح اليوم ركيزة أساسية في عمليات استخراج النيكل وتطوير بطاريات “الليثيوم-كبريت” الواعدة. ورغم ارتباط إنتاجه بتكرير الوقود الأحفوري، إلا أن القوى الصناعية باتت تضع تأمين إمداداته على رأس أولوياتها. يستعرض هذا التقرير قائمة الدول العشر الأكثر إنتاجاً للكبريت في عام 2026، وهي الدول التي تمسك بزمام الكيمياء الأساسية لمستقبل مستدام.

جدول: أكبر 10 دول منتجة للكبريت في عام 2026

الترتيب الدولة الإنتاج (مليون طن متري) الحصة العالمية (%)
1 الصين 18.20 20.4%
2 الولايات المتحدة 9.10 10.2%
3 روسيا 7.80 8.8%
4 الإمارات العربية المتحدة 6.50 7.3%
5 المملكة العربية السعودية 6.20 7.0%
6 كندا 5.40 6.1%
7 كازاخستان 4.60 5.2%
8 الهند 3.90 4.4%
9 اليابان 3.20 3.6%
10 ألمانيا 2.50 2.8%
إجمالي الشرق الأوسط ~21.50 24.1%
إجمالي الإنتاج العالمي ~89.20 100%

1. الصين

تواصل الصين هيمنتها المطلقة على سوق الكبريت العالمي من خلال نموذج إنتاج ثنائي المسار؛ حيث تجمع بين الاستخلاص الضخم من المصافي التابعة لشركتي “سينوبك” و”بتروتشاينا“، وبين الريادة العالمية في تعدين البيريت. وفي عام 2026، يوجه هذا الإنتاج بالكامل تقريباً لسد احتياجات سوقها المحلي الضخم، خاصة في صناعة أسمدة الفوسفات وسلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية.

2. الولايات المتحدة

تستند الريادة الأمريكية إلى منظومة تكرير هي الأكثر تعقيداً في العالم. يتدفق الكبريت في الولايات المتحدة كمنتج ثانوي أساسي من معالجة النفط والغاز “الحامض”. وتظل سواحل الخليج الأمريكي القلب النابض لهذه الصناعة، حيث تعمل شركات كبرى مثل “موزاييك” (Mosaic) على تحويله مباشرة إلى مغذيات زراعية متطورة تدعم الإنتاج الغذائي المحلي.

3. روسيا

يرتبط ثقل روسيا في هذا القطاع بمنشآت معالجة الغاز العملاقة في سيبيريا ومجمعات صهر المعادن في القطب الشمالي. ورغم التحديات الجيوسياسية، تظل “غازبروم” اللاعب المحوري الذي يضمن تدفق الكبريت نحو أسواق آسيا الوسطى، حيث تبرز الحاجة الماسة لهذا المعدن في قطاعي الزراعة والمتالورجيا الإقليميين.

4. الإمارات العربية المتحدة

حققت الإمارات قفزة نوعية في التصنيف العالمي بفضل التوسعات الاستراتيجية في حقول الغاز الحامض مثل “شاه” و”غشا”. وتدير شركة “أدنوك” (ADNOC) ملف الكبريت برؤية تصديرية طموحة؛ ففي عام 2026، تتدفق شحنات “الذهب الأصفر” الإماراتي بغزارة نحو إندونيسيا لتشغيل وحدات استخلاص النيكل، وهو المكون الحاسم في بطاريات المستقبل.

5. المملكة العربية السعودية

بموجب مستهدفات رؤية 2030، تحولت “أرامكو السعودية” إلى قوة عالمية في صناعات المصب. ارتفع إنتاج المملكة من الكبريت بالتوازي مع زيادة قدرات مصافي جازان والجبيل. وتركز المملكة اليوم على دمج هذا الإنتاج في صناعة أسمدة تخصصية محلية، مما يعزز دورها كلاعب دولي في ضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائية.

6. كندا

يتركز الثقل الكندي في الرمال النفطية في ألبرتا، حيث نجحت الشركات الكندية في عام 2026 في تطوير تقنيات متقدمة لتحويل الكبريت إلى حبيبات فائقة الجودة للتصدير. وتعد كندا اليوم المورد المفضل للولايات المتحدة والأسواق الآسيوية، نظراً للنقاء العالي للكبريت المستخلص من معالجة البيتومين.

7. كازاخستان

تتمحور قصة النجاح الكازاخستانية حول حقلي “تنجيز” و”كاشاغان” اللذين يتميزان بغاز شديد الحموضة. ومن خلال استثمارات ضخمة في مرافق التكوير، أصبحت كازاخستان المورد الأول للكبريت المستخدم في عمليات استخراج اليورانيوم محلياً ودولياً، وهو ما يغذي النهضة النووية التي يشهدها العالم حالياً.

8. الهند

ارتقى تصنيف الهند بفضل التوسع الهائل في قطاع التكرير لمواكبة الطلب المحلي المتزايد. ونجحت مصافي “ريلاينس” والشركات الحكومية في تحسين وحدات الاستعادة، مما قلل من الاعتماد على الاستيراد. ويمثل الكبريت الهندي اليوم الركيزة الأساسية لمبادرات الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأسمدة الكيماوية.

9. اليابان

رغم فقرها للموارد الطبيعية، تفرض اليابان نفسها كمنتج رئيسي بفضل التكنولوجيا المتقدمة في مصافيها. وفي عام 2026، تتخصص اليابان في إنتاج كبريت فائق النقاء يوجه للصناعات الدقيقة، ومعالجة المواد الكيميائية المتخصصة، وتطوير أنواع متطورة من المطاط الصناعي لقطاع السيارات الفاخرة.

10. ألمانيا

تظل ألمانيا القلب الصناعي لأوروبا والممثل الوحيد للقارة في القائمة. يأتي إنتاجها بشكل أساسي من محطات التكرير المتطورة ومصانع الكوك. وحتى مع توجه البلاد نحو اقتصاد الهيدروجين، يظل الكبريت منتجاً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه لدعم المجمعات الكيميائية والدوائية الألمانية التي تقود الأسواق العالمية.

استكشف المزيد في سلسلتنا الصناعية لعام 2026

للبقاء على اطلاع دائم بتقلبات سوق السلع الاستراتيجية، ندعوكم لمطالعة تقاريرنا المعمقة:

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *